الصفحة 28 من 44

إن من الآفات التي تتعرض لها السنة النبوية أن يقرأ بعض الناس المُتعجلين حديثًا فَيُتوهم له معنى في نفسه هو، يفسره به، وهو معنى غير مقبول عنده فيتسرع برد الحديث، لاشتماله على هذا المعنى المرفوض. ولو تأمل وبحث لعلم أن معنى الحديث ليس كما فهم، مثل حديث أبي هريرة مرفوعًا: { إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا } (1) . ففهم البعض من التجديد أنه تطوير الدين وتغييره ليُلائم العصر، فقال إن الدين لا يُجدَّد، الدين ثابت لا يتغير. وليس الأمر ما ذهب إليه هؤلاء، إنما التجديد، هو تجديد الفهم له، والإيمان والعمل به، والعوده به إلى حيث كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته ومن تبعهم بإحسان (2) .

خامسًا: تقديم العقل على الشرع:

(1) رواه أبو داود في كتاب الملاحم من سننه برقم 4270.

(2) انظر: القرضاوي في بحثه: تجديد الدين في ضوء السنة، وذلك من كتاب"من أجل صحوة راشدة"ص9-40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت