الصفحة 19 من 44

فإذا اختلفوا، فقد أتاحوا لنا أن نتخير من بين آرائهم ما نراه أقرب إلى السداد، أو نُضيف إلى أفهامهم فهمًا جديدًا، لأن اختلافهم قد أعطانا دليلًا على أنهم فسروا برأيهم واجتهادهم، وهو رأي بشر غير معصوم على كل حال.

4-الجمع بين الرواية والدراية:

أول المعالم في هذا المنهج هو: الجمع بين الرواية والدراية، والجمع بين صحيح المنقول وصريح المعقول والتأليف بين تراث السلف ومعارف الخلف. وهذا ما سار عليه كثير من أئمة التفسير، وعلى رأسهم شيخ المفسرين ابن جرير الطبري في موسوعته التفسيرية (جامع البيان في تفسير القرآن) .

5-الأخذ بمطلق اللغة:

إن القرآن قد نزل بلسان عربي مبين فيجب أن يفسر اللفظ بحسب ما تدل عليه اللغة العربية واستعمالاتها، وما يوافق قواعدها، ويناسب بلاغة القرآن المعجز.

هذا مع أن في الألفاظ ما جاء على سبيل المجاز ،ومنها ما هو مشترك، يدل على أكثر من معنى... لخ، واختيار أحد المعنيين أو المعاني يحتاج إلى دقة وتأمل بالنسبة لكلام الله العزيز.

ومما يعين قارئ القرآن أو مفسره على حسن الفهم: أن يتتبع الكلمة القرآنية في مواردها المختلفة في القرآن، فذلك أحرى أن يتبين له حقيقة معناها، ولا يشرد عن الصواب في معرفة مدلولها.

6-مراعاة السياق:

ومن الضوابط المهمة في حسن فهم القرآن، وصحة تفسيره: مراعاة سياق الآية في موقعها من السورة، وسياق الجملة في موقعها من الآية، فيجب أن تربط الآية بالسياق الذي وردت فيه، ولا تُقطع عما قبلها وما بعدها. قال الزركشي في ذكر الأمور التي تُعين على فهم المعنى عند الإشكال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت