فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 268

قال: فشبَّ الشيطان في عينه امرأة أو شبة وكان مع المرأة سبع ليال - أو قال: سبعة أيام - , ثم كشف عن الرجل غطاؤه , فانطلق تائبًا , فجعل كلما خطا خطوة سجد وصلى , فآواه الليل إلى دكان عليه اثنا عشر مسكينًا منضجعين , فأدركه العياء , فألقى نفسه بين رجلين منهم , وكان ثمّ راهب يتصدق عليهم كل ليلة , على كل مسكين برغيف , فجاء الذى يعطيهم , فأعطى كل واحد منهم رغيفًا , فمرَّ على الذى ألقى نفسه بين أظهرهم فأعطاه رغيفًا, فترك أحدهم وهو لا يشعر , فقال المتروك: ما شأنك لم تعطنى؟ قال: هل أعطيت أحدًا منكم رغيفين؟ قالوا: لا والله.

فقال: والله , لا أعطيك الليلة شيئًا - أو كما قال - فذكر الرجل فأعطاه الآخر الرغيف , فأصبح الرجل ميتًا , فوزنت السبع ليال بالسبعين سنة , فرجحت السبع ليال, ثم وزن الرغيف بالسبع ليال , فرجح الرغيف على السبع ليال"قال أبو موسى: فأى بنى! أذكركم صاحب الرغيف. [الحلية 1/ 263] ."

كان رجل من الصالحين بالبصرة , فما رئى قط إلا كأنه قد غشيته النار, فقيل له: لو رفقت بنفسك وجالست الناس , لذهب عنك بعض هذا الخوف. فقال: لو أنزل الله تبارك وتعالى كتابًا أنه يعذب رجلًا واحدًا من هذا الخلق , لخفت أن أكون ذلك الرجل , ولو أنزل كتابًا أنه يرحم رجلًا واحدًا , لرجوت أن أكون هو , فكيف وهو يعذبهم أو يرحمهم وقد قدم إلى كل واحد منهم الغدر , فقال: (( وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) البقرة / 281 , وقال عز وجل (~موَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ) آل عمران / 28.؟! [عيون الأخبار 2/ 401] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت