الصفحة 13 من 59

تَعَالَى: {يَسِ وَالْقُرْآنِ} إِلَّا الإِدْغَامُ وَجْهًا وَاحِدًا مِنَ الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ.

وَأَدْغَمَ:

-تَاءَ التَّأْنِيثِ فِي الظَّاءِ؛ وَهِيَ فِي: {حُرِّمَت ظُّهُورُهَا} ، وَ {حَمَلَت ظُّهُورُهُمَا} فِي سُورَةِ الأَنْعَامِ، وَ {كَانَت ظَّالِمَةٌ} فِي سُورَةِ الأَنْبِيَاءِ.

-الذَّالَ فِي التَّاءِ فِي كَلِمَةِ {اتَّخَذتُّ} كَيْفَمَا وَقَعَتْ وَأَيْنَمَا وَرَدَتْ، نَحْوَ: {اتَّخَذتُّم} ، {لَتَّخَذتَّ} ، {أَخَذتُّمْ} .

-دَالَ قَدْ فِي الضَّادِ وَالظَّاءِ، نَحْوَ: {قَد ضَّلُّوا} ، {لَقَد ظَّلَمَكَ} .

هَذَا، وَأَدْغَمَ النُّونَ السَّاكِنَةَ وَالتَّنْوِينَ فِي اللَّامِ وَالرَّاءِ إِدْغَامًا كَامِلًا وَجْهًا وَاحِدًا بِلَا خِلَافٍ عَنْهُ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ؛ وَاخْتُلِفَ عَنْهُ مِنَ الشَّاطِبِيَّةِ فِي إِدْغَامُ القَافِ فِي الكَافِ مِنْ {نَخْلُقكُمْ} فِي سُورَةِ المُرْسَلَاتِ [1] ، وَالكَامِلُ مُقَدَّمٌ أَدَاءً.

وَلَهُ كَسَائِرِ القُرَّاءِ السَّبْعَةِ مِنَ الشَّاطِبِيَّةِ: الرَّوْمُ وَالإِشْمَامُ فِي {تَأْمَنَّا} مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ، وَالرَّوْمُ مُقَدَّمٌ فِي الأَدَاءِ، وَلَيْسَ فِي التَّيْسِيرِ غَيْرُهُ [2] .

بَابُ حُكْمِ النُّونِ وَالمِيمِ المُشَدَّدَتَيْنِ

(1) الآية (20) ، ذَلِكَ أَنَّ التَّبْصِرَةَ مِنْ طُرُقِ الشَّاطِبِيَّةِ فِي رِوَايَةِ وَرْشٍ عَنْ نَافِعٍ، وَهِيَ الَّتِي رَوَتْ الإِدْغَامَ النَّاقِصَ، وَفِيهَا فِي مَدِّ البَدَلِ المَدَّ فَقَطْ عَلَى الصَّحِيحِ، إِذْ بِهِ قَرَأَ مَكِّيٌّ، وَرَوَى قَصْرَهُ حِكَايَةً، لَا رِوَايَةً، فَلْيُعْلَمْ؛ ينظر كتاب التبصرة (66) .

(2) ينظر التيسير (127) : وعبر الدَّانِيُّ عَنِ الرَّوْمِ بِالإِشْمَامِ، حَيْثُ قَالَ: وَكُلُّهُمْ قَرَأَ {مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا} بِإِدْغَامِ النُّونِ الأُولَى فِي الثَّانِيَةِ، وَإِشْمَامِهَا الضَّمَّ؛ وَحَقِيقَةُ الإِشْمَامِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُشَارَ بِالحَرَكَةِ إِلَى النُّونِ، لَا بِالعُضْوِ إِلَيْهَا، فَيَكُونَ ذَلِكَ إِخْفَاءً لَا إِدْغَامًا صَحِيحًا، لِأَنَّ الحَرَكَةَ لَا تَسْكُنُ رَأْسًا، بَلْ يَضْعُفُ الصَّوْتُ بِهَا، فَيُفْصَلُ بَيْنَ المُدْغَمِ وَالمُدْغَمِ فِيهِ لِذَلِكَ؛ وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَئِمَّتِنَا، وَهُوَ الصَّوَابُ لِتَأْكِيدِ دَلَالَتِهِ وَصِحَّتِهِ فِي القِيَاسِ؛ اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت