ويترتب على الإيمان طاعة الله تعالى وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى: { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } (سورة آل عمران:132) ، واتباع المنهاج الحق القائم على الكتاب والسنة لقوله تعالى: { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى - وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } (سورة طه:123-124) ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة رسوله" (1) ، فمن اتبع منهاج الله تعالى فهو في أمان من الضلال والشقاء لأنه اتبع طريق الهداية وبالتالي فهو ناج من فكر الهزيمة بأنواعه المتعددة.
المطلب الثاني: الثبات والثقة بالنصر:
…إن هذه الأمة أعزها الله بالإسلام، وأكرمها بهذا الدين الذي يكسب النفس عزة ومكانة ولذلك يجب علينا كمسلمين أن نرى في أنفسنا الأفضلية والتطلع للصدارة، ولا نرضى المهانة في أي مجال كان وهذا التفضيل جاء من عند رب العالمين فقال: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } (سورة آل عمران:110) .
…ولكننا للأسف عندما تركنا مصدر عزنا أصيبت الأمة بالوهن والهوان فتأخرت عن الأمم وأصابتها الهزيمة بأنواعها المتعددة ولكن لا بد من التصدي لهذه الهزيمة، وهذا يحتاج منا إلى الصبر والثبات حتى يتحقق النصر والتمكين لهذا الدين بإذن الله تعالى.
(1) جامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الأثير الجزري 1/277، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاستمساك بهما، رقم 64.