الصفحة 23 من 55

…كما تدرجوا في الهبوط الثقافي والأخلاقي حيث يقول د. عبدالستار سعيد:"وتحت مختلف دعاوي المدنية، والترفيه وأمثالها أدخل الكفار جيوشًا أخبث من جيوش الاحتلال العسكري، وهي أفواج الممثلين والممثلات وأمثالهما من البغايا والراقصات، وشجعوا إنشاء المسارح وفرق الغناء والتمثيل والمراقص والملاهي المتنوعة، وكانت الأجنبيات أولًا ثم الوطنيات من غير المسلمات، هن العنصر الأساسي في هذا الغزو، وقد شجع ذلك المرأة المسلمة نفسها على السفور والتعري، والاختلاط الماجن، ثم تقليد الكافرات في كل شيء بعد ذلك" (1) .

…إن الهزيمة الثقافية تمثل دمار الأمة وإلغاء وجودها، ولذلك وجب على الأمة النهوض ومواجهة ثقافة الهزيمة بثقافة المقاومة.

المطلب الرابع: الهزيمة الاقتصادية:

…لقد أصبحت البلاد الإسلامية أسواقًا تجارية للمنتوجات الغربية دون التخطيط والعمل الجاد من أجل بناء المصانع الوطنية الكبرى حتى أصبحت كثيرًا من البلدان الإسلامية لا تستطيع العيش دون الاستيراد من أمريكا وأوروبا المواد الأساسية، بل أصبحت هذه البلدات غارقة في الديون الربوية بصورة أذلت الحكومات وأثقلت كاهل الوطن والمواطن.

(1) المرجع السابق، ص 65، 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت