لقد أدى حال الأمة إلى فرض السيطرة السياسية الغربية على الأنظمة الحاكمة والشعوب التابعة لها، والتحكم في مراكز القرار السياسي، وكل ذلك لخدمة المصالح الغربية والصهيونية، وذلك على حساب مصالح الشعوب العربية والإسلامية وبالأخص القضية الفلسطينية. يقول أبو الأعلى المودودي:"فرضوا علينا نظرياتهم ونظمهم السياسية التي لم تكن لديننا ودنيانا أقل ضررًا من شيء آخر، فقد زعزعت نظريتهم اللادينية كياننا الديني وكادت تأتي تصوراتنا وعقائدنا الدينية من القواعد" (1) .…إن شر ما أصيبت به الأمة هو الحكام العتاة الجبابرة الذين يحطمون كل قوة إيجابية في شعوبهم، هؤلاء الذين قال فيهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما سئل عن الساعة فقال:"إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة. قيل وكيف أضاعتها ؟ قال إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة" (2) .…يقول الدكتور القرضاوي:"إن الصهيونية العالمية لو حكمت بنفسها بلاد العرب، واستأجرت أناسًا ببلايين الدولارات ليفسدوا لها أمة العرب ويدمروا مقوماتها وخصائصها ومعنوياتها ما استطاعت أن تنجز معشار ما يصنعه هؤلاء الحكام بشعوبهم". (3)
(1) واقع المسلمين وسبيل النهوض بهم أبو الأعلى المودودي، ص158 الطبعة الرابعة 1401هـ مؤسسة الرسالة بيروت.
(2) صحيح البخاري. 1>21 كتاب العلم، باب من سئل علمًا وهو مشتغل في حديثه جامع الأصول 1>322 كتاب الأمانة رقم 103، المكتب الإسلامي، استانبول، تركيا، بدون تاريخ أو طبعة.
(3) درس النكبة الثانية، ص116.