إن وجود جذور لهذا الدين وحماة لهذه الرسالة الإسلامية"يقطع الطريق على المهزومين الذين لا يعرفون من أمور دينهم ودنياهم معًا إلا ما يمليه عليهم العدو، وما يخطط لهم أحفاد الفكر اليهودي باسم التجديد والتقدمية والقوانين الحديثة والفكر المعاصر" (1) .
المطلب الثاني: الهزيمة السياسية:
إن الهزيمة العسكرية لها تأثير واضح على الهزيمة السياسية، ولكن إذا كان فكر الهزيمة العسكرية منتشرًا في الأمة فسيتبع فكر الهزيمة السياسية وهذا ما حصل بالفعل حيث أدت الهزيمة العسكرية بحكام العرب والمسلمين إلى قبول كل ما يقال لهم من قبل عدوهم حتى تنازلوا عن حقهم وثوابتهم التي كثيرًا ما تنادوا بها، بل وأخذوا يدافعون عن عدوهم بل أصبحوا الأصدقاء الأعزاء يتم استقبالهم واحتضانهم رغم الدماء التي تسيل من أجسادنا.
إن هذه الهزيمة السياسية نجدها في حكام العرب وفي تسابقهم للقبول بالقرارات الدولية الظالمة لحقوقنا وقضيتنا والتي رفضت سابقًا ثم أصبحت اليوم سيفًا مسلطًا على رقابنا بل أخذ البعض من بني جلدتنا يطالبون بوجوب القبول بالشرعية الدولية، وأنها هي المنقذ لقضيتنا، وأننا لا قبل لنا باليهود الصهاينة والأمريكان، فيجب أن نستسلم لأن (الكف ما بيلاطم مخرز) (2) ، وغيرها من العبارات والأمثال التي يتخذها الجبناء ذريعة لهم.
(1) المنهزمون، يوسف العظم، ص100.
(2) معجم الأمثال الفلسطينية، حسين علي لوباني، ص 627، مادة (كف) ، ط الأولى سنة 1999م، مكتبة لبنان، بيروت.