الأولى: قتل العقيدة في نفوس أبناء فلسطين وغيرهم من أبناء المسلمين بحيث ينسون مسرى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وموطن أقدام الصحابة رضي الله عنهم.
الثانية: أن يترك الأمر للزمن حتى يقوم جيل جديد ينشأ في غير فلسطين فينسى الأرض ويهجرها بعد أن تموت العقيدة ويضعف وازع الإيمان (1) .
ويؤكد هذا المخطط الخبيث ما تعرضت له القضية الفلسطينية في المراحل السابقة حيث أخرجوا القضية الفلسطينية من ثوبها الإسلامي إلى القومية العربية ثم القومية الفلسطينية حتى أوقعوا الأمة في الفشل وأسقطوها في هزائم عسكرية ونفسية، ليصلوا بالقضية إلى الاعتراف بالمغتصب، وجعله صاحب الحق بل أصبحوا حماة للعدو الصهيوني، وأن كل من يقاوم أو يدافع عن الأوطان فهو إرهابي خارج عن الوطنية والقانون، وهذا الواقع الانهزامي دفع بالغيورين على الإسلام والأوطان أن يسعوا لإعادة القضية الفلسطينية إلى مسارها الصحيح وهو إسلامية القضية وإسلامية المعركة، وهذا الذي أغاظ اليهود وأعوانهم.
لقد فطن البعض إلى دور الدين في المعركة حيث يقول عبدالله التل راسمًا سبيل النجاة كما يراه في قضية فلسطين:"يجب أن نخوض معركة فلسطين على أساس الجهاد الديني، وذلك لأن فلسطين بلد إسلامي مقدس، كل شبر فيه ممزوج بدماء الصحابة والمجاهدين، يضم المسجد الأقصى أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، الذي أسرى بالنبي الكريم إليه، ويضم مسجد الصخرة ومئات المساجد والمقامات الإسلامية الأثرية المقدسة" (2) .
(1) انظر: المنهزمون، يوسف العظم، ص249، الطبعة الثانية، 1397هـ، دار القلم، دمشق.
(2) 21/10/1427هـ، www. Islam online.net > Arabic > karadawypart3