الصفحة 14 من 55

لقد استطاع الأعداء لهذه الأمة أن يقنعوا ضعاف البصر والبصيرة من هذه الأمة أنهم القوة التي لا تقهر، وأنهم أصحاب النظام العالمي الجديد وأصحاب القنبلة النووية، وأن بيدهم تدمير العالم، بل وصل بهم الحال الادعاء بأنهم يعلمون دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء وصدقهم التعساء بسبب بعدهم عن دينهم وعقيدتهم فاستسلموا بعد معارك وهمية خاضوها باسم القومية تارة والعروبة تارة أخرى، معتمدين مرة على الشرق ومرة على الغرب مع التخلي عن الإسلام - مصدر قوتنا وعزتنا ومددنا الروحي والنفسي - لمسنا آثارها ونتائجها حين دخلنا المعركة دون التسلح بالإيمان لمواجهة الصهاينة اليهود الذين يحاربونا باسم الدين في حين تخلينا عن الإسلام الذي يعد الأمة للجهاد ويطهرها من الميوعة والتحلل وأسباب الخذلان.

هكذا خاضت الأمة الحرب بلا عقيدة، وقاتلت بلا إيمان، فحجب الله تعالى نصره عنا وسلط عدوه علينا، لأنه لم يعد بالنصر إلا من نصره وأعز دينه { وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } (سورة الحج:40) ، { إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } (سورة محمد:7) .

لقد كان الحكام ينتظرون المعونة من أي جانب إلا من الله تعالى، مما أدى إلى أن يكلهم الله إلى أنفسهم ويولهم ما تولوا حيث قال تعالى: { وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبعْ غَيرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا } (سورة النساء:115) .

فكانت النتيجة الهزيمة العسكرية والتي تبعها فكر الهزيمة العسكرية مما دفع وزير الخارجية الأمريكية الأسبق أن يصف الدواء لحل القضية الفلسطينية - التي هي قضية العرب والمسلمين - وحدده في وصفتين وضعتا في كثير من البلاد العربية موضع التنفيذ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت