بين الإسلام العظيم أحكام العبادات كالصلاة والصوم والحج، كما بين أحكام النظام الاقتصادي ونظام الحكم والعقوبات، وجاء كذلك ببيان الأحكام المتعلقة بالرجل والمرأة واجتماعهما وما ينشأ عن ذلك الاجتماع، فأوضح أحكام الزواج والطلاق والعدة والحمل والرضاعة والحضانة والنفقة... وغيرها. وكانت هذه الأحكام جزء من ديننا الذي ارتضاه الله لنا وتعبدنا بتطبيقه والعمل بأحكامه، وجاءت هذه الأحكام ثابتة لا تتغير ولا تتبدل، أحكام صالحة لكل زمان ومكان ?أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ? (الملك:14) .
إلا أن المنهاج أبى ألا أن يتعرض للنظام الاجتماعي الذي أقره الإسلام ولم يرض بشرع الله وحكمه، فرد آيات القرآن وخالف أحكام الرسول ونسب إلى الله الظلم كما نسب إلى الرسول الكريم انتهاك حقوق الإنسان وقلب المقاييس حتى أصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا وتجرأ على دين الله فقال في كتاب التربية المدنية للصف التاسع في الصفحة 36:"القضاء على أي مفهوم نمطي عن دور المرأة والرجل... عن طريق تشجيع التعليم المختلط وغيره من أنواع التعليم التي تساعد في تحقيق هذه الأهداف ولا سيما عن طريق تنقيح كتب الدراسة والبرامج المدرسية وتكييف أساليب التعليم"فالهدف معلن ألا وهو القضاء على المفاهيم السائدة عن دور كل من الرجل والمرأة والطريقة واضحة بينة تشجيع الاختلاط وتغيير المنهاج من أجل محو أفكار الإسلام عن الحياة وإحلال المفاهيم العلمانية الكافرة، وفيما يلي توضيح ذلك:
أولًا: الزواج المبكر: