لقد ثبت مشروعية الزواج المبكر للإناث بنص القرآن والسنة، قال سبحانه وتعالى: ?وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ? (الطلاق: من الآية4) . فجعل الله سبحانه للمرأة التي لم تحض لصغر سنها جعل لها زواجًا وطلاقًا وعدة، إذ العدة لا تكون إلاَّ بعد زواج وفراق، وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت"تزوجني النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابنة ست، وبنى لي وأنا ابنة تسع"أخرجه أحمد. هذا بعض ما يتعلق بالزواج المبكر من نصوص وأحكام، أما ما عرضت إليه مناهج التعليم فنجمله كما يلي:
عرف المنهاج الزواج المبكر فقال في كتاب التربية المدنية للصف الثامن الصفحة 9:"الزواج المبكر الذي يقع في سن لم يكتمل النمو الجسدي والنمو النفسي والعاطفي للفتاة أو الفتى"، وقال في نفس الصفحة من نفس الكتاب:"النضج الجسدي للفتاة بشكل خاص يكتمل بين 18 - 20 عامًا أو بعد ذلك، وعلى الرغم من البلوغ الجسدي للفتاة أو الفتى فإنهما لا يزالان بحاجة للنمو في النواحي العقلية والعاطفية، والنضج في هذه النواحي من أهم شروط الزواج الناجح"، فاشترط المنهاج للزواج الناجح اكتمال النمو النفسي والعاطفي والعقلي وهي شروط - إن أمكن التحقق من إمكانية وجودها - مخالفة لأحكام الشرع، قال - صلى الله عليه وسلم:"فما بال أقوام يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله فإنه باطل ولو كان مئة شرط، قضاء الله أحق وشرط الله أوثق"رواه البخاري ومسلم. وفي رواية أخرى عند البخاري"فأيما شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مئة شرط"فكل قول مخالف لحديث الرسول يضرب به وجه صاحبه.