وقد توسع المنهاج في معنى الديمقراطية فخرج بها عن الحدود التي عرفها بها أهلها، فالمنهاج يتحدث عن صور الأسر الديمقراطية والأسر غير الديمقراطية، فقد جاء في الصفحة 3 من كتاب التربية المدنية للصف الثامن"تعد الأسرة الفلسطينية أسرة أبوية يقوم فيها الأب برعاية شئونها، والإنفاق عليها، مما يؤدي إلى ضعف مشاركة أفراد الأسرة في اتخاذ القرارات الأسرية"، أي أن الأحكام الشرعية القطعية التي أمر الله بها تؤدي إلى ضعف المشاركة في اتخاذ القرارات الأسرية، أما الأحكام الشرعية التي تبين عكس ما يقول المنهاج فهي:
رعاية الأب للشئون حيث قال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"والرجل راعٍ في بيته وهو مسئول عن رعيته"رواه البخاري وابن حبان والحاكم فأوجب الله سبحانه وتعالى على الزوجة والأولاد طاعة الرجل في غير معصية، فهل هذا الحكم الشرعي يضعف المشاركة الأسرية؟
إنفاق الرجل على أهل بيته حيث قال سبحانه: ? أََسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ? (الطلاق: من الآية6) . وقال: ? وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ? (البقرة: من الآية233) . وقال - صلى الله عليه وسلم:"امرأتك ممن تعول تقول: أطعمني وإلا فارقني". أخرجه الدارقطني وأحمد.
والحقيقة أن المنهاج ملئ بأمور كثيرة كهذه لا مجال للتعرض لها في هذا العرض الموجز، وكذلك الردود عليها من الكتاب والسنة كثيرة جدًا.
المحور الرابع
العمل على تهميش النظام الاجتماعي في الإسلام