يطرح المنهاج أن القوانين الفلسطينية تحفظ كرامة الإنسان، وأما شرائع الله سبحانه وتعالى فإنها تتضمن مسًا بكرامة الإنسان، فعرض كتاب التربية المدنية للصف الثامن في الصفحة 22 قانونًا من عهد حمورابي يتضمن"العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم"وعرض أيضًا نصًا لقانون فلسطيني معاصر"للإنسان الحق في الحماية من الأذى والمعاملة القاسية أو إخضاعه للتعذيب أو لعقوبة لا إنسانية تحط من كرامته"ثم سؤال التلاميذ"أيها يتضمن مسًا بكرامة الإنسان؟"ولماذا؟؟؟! إن قانون حمورابي أصبح تاريخًا لا أحد يدعو إلى تطبيق شريعته، بل المقصود العقوبات الشرعية التي يسعى المسلمون لإعادة إيجادها في واقع الحياة كقطع يد السارق وجلد ورجم الزاني وقتل المرتد...، فحسب القانون الفلسطيني فهذه معاملة قاسية وتعذيب وعقوبات لا إنسانية والله سبحانه وتعالى يقول: ?وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ? (المائدة: من الآية45) . إن هذه العقوبات التي يقال أنها تمس بكرامة الإنسان وتؤذيه هي من عند الله سبحانه وتعالى وهو أعلم بمن خلق. إذًا المقصود إقناع التلاميذ بأنها عقوبات إجرامية غير إنسانية حتى لو وُجدت في كتاب الله.