الصفحة 15 من 40

ونهى الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - عن العصبية والقبلية وما كان عليه الناس في الجاهلية فقال - صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية"متفق عليه، كما قال - صلى الله عليه وسلم:"من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهُنِّ أبيه ولا تكنوا"رواه أحمد؛ فالقومية والوطنية والعصبية من دعوى الجاهلية وقوله - صلى الله عليه وسلم - (ليس منا) قرينة على الحرمة وتحقير المتعزي بالجاهلية، وإضافة العزاء إلى الجاهلية قرينتان تدلان على الحرمة الشديدة.

أما المنهاج فقد استمات في إيجاد هوية علمانية لأبناء المسلمين، وفصلهم عن الأمة الإسلامية بإشعارهم بالتميز والانفصال والبحث عن أجداد لهم من بين الكفار بدل الأجداد المسلمين، كما آخى المنهاج بين كل مبدأ وملة ودين على أساس علماني؛ فزين لهم عددًا من الروابط غير رابطة الإسلام، فطرق أذهانهم بالرابطة الوطنية المنخفضة وتغنى بها، ومنَّاهم بالرابطة القومية، وصور لهم أسمى الروابط بأنها الرابطة الإنسانية التي تجمع الكافر والمؤمن والمعتدي والضحية، والشواهد على ذلك تملأ صفحات المنهاج ومنها:

فلسطين أرض الآباء والأجداد - العرب الكنعانيون - أول من سكن فلسطين. (التربية الوطنية للصف الثاني الجزء الأول، الصفحة 4) .

ما اسم الشعب الذي سكن فلسطين أولًا؟ أين يسكن الآباء والأجداد؟ (التربية الوطنية للصف الثاني الجزء الأول، الصفحة 6) .

الشعب الكنعاني الفلسطيني رسل حضارة. (التربية الوطنية للصف السابع، الصفحة 8) .

وقد رفع المنهاج من شأن الحضارات البائدة بإظهار فضلها على حضارة الإسلام باستعمال التزوير والمغالطة فمثلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت