الصفحة 14 من 40

بين سبحانه وتعالى أساس الموالاة عند المسلمين فقال سبحانه: ?وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ? (التوبة: من الآية71) فجعل الإيمان أساس الموالاة، ونهى عن موالاة الآباء والأخوة إن لم يكونوا مؤمنين فقال جل وعلا: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْأِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ? (التوبة:23) ، ونهى سبحانه وتعالى أيضًا عن موالاة الكفار فقال: ?لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ? (آل عمران: من الآية28) .

ومن السنة النبوية الشريفة التي تدل على أن الإيمان هو أساس الموالاة عند المسلمين حديث عبدالله بن مسعود عند الحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد قال:"قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم: يا عبدالله بن مسعود فقلت: لبيك يا رسول الله ثلاث مرار قال: هل تدري أي عرى الإيمان أوثق قلت: الله ورسوله أعلم، قال: أوثق الإيمان الولاية في الله بالحب فيه والبغض فيه"الحديث، وغير ذلك الكثير من الأدلة التي تحدد الأساس الذي يكون عليه الولاء والحب والبغض والأخوة؛ وبذلك يكون الإسلام قد حدد الرابطة التي تربط الناس والجماعة التي ينتمون إليها فجعلها بين المسلمين هي الإسلام عقيدة ونظام حياة بغض النظر عن قرابة الدم أو التجارة أو الأموال وجعل العزة للإسلام، فالمسلم له هوية واحدة هي الإسلام والإسلام فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت