أما أهل الكتاب وغيرهم من أصحاب الديانات فالإسلام أجاز عيش غير المسلمين في الدولة الإسلامية، لهم حقوق وعليهم واجبات ويحملون التابعية للدولة الإسلامية، ولا يُفتنون عن معتقداتهم، فقد كتب الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل اليمن"أنه من كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يُفتن عنها وعليه الجزية"رواه ابو عبيد. وكذلك المسلمون يتطلعون دائمًا إلى دخول غير المسلمين إلى الإسلام حيث قال - صلى الله عليه وسلم:"لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من أن يكون حمر النعم."رواه البخاري ومسلم.
ومما هو لافت للنظر أن المنهاج الفلسطيني في كل فكرة يحشو أذهان التلاميذ بها يضرب الأمثلة على النصرانية، فإذا كانت الأديان سواء ويجب قبول الأخر واحترام دينه وعقائده، فلماذا لا يضرب الأمثلة على اليهودية كذلك، والجواب على ذلك سهل وبسيط، فالأجواء السياسية السائدة في فلسطين لا تسمح بطرح الفكرة دون قناع يُخفي قبحها وإجرامها، ولو كانت الأجواء السياسية مختلفة (ما يُسمى بالسلام) لكان في المنهاج الكثير من معتقدات يهود، ولقيل أن المسجد والكنيس هما كالكنيسة أمكنة جيدة للعبادة وتعليم القيم، وقد ورد في كتاب التربية المدنية للصف الثالث الجزء الأول الصفحة 30"نفعل الشيئ نفسه بطرق مختلفة"لاحظ الكلام عن طرق مختلفة (بصيغة الجمع) لفعل الشيئ نفسه وليس بطريقتين فالمجال لليهودية وتعليمها وتسويتها بالإسلام مفتوح من الآن لأنها إحدى الطرق لفعل الشيئ نفسه.
المحور الثاني
استبدال رابطة العقيدة وترسيخ روابط علمانية
(تغيير الانتماء والهوية)