وقد عمل المنهاج على إزالة وإذابة الحدود الفاصلة بين الإسلام والكفر لتمييع الإيمان، ويقوم لأجل هذا الدس بالمغالطات والخلط بين المفاهيم، وقد وردت في هذا المضمار الكثير من النقاط تخفى على غير المدقق، فمثلًا ورد في كتاب التربية الوطنية للصف السابع الصفحة 26"لكل شعب من شعوب الأرض دين خاص به، وجميع الديانات السماوية تدعو احترام بعضها بعضًا، كما وتختلف عادات الناس وتقاليدهم في طريقة الملبس والمأكل والاحتفالات بالأعياد والزواج، ويختلف الناس في العالم أيضًا في ألوان بشرتهم، فمنهم الأبيض والأسود والأصفر، ويجب علينا أن نحترم جميع الديانات السماوية وعاداتهم وتقاليدهم وإن اختلفت ألوانهم، كما يجدر بنا أن نحكم على الإنسان من خلال عمله ومعاملته للآخرين."إذ لا يعترف هذا المنهاج بوجود الكفر ويقرر بأن أفكار الناس وعقائدهم مختلفة، وهذا أمر طبيعي؛ فالناس مختلفون في عقائدهم كاختلافهم في ألوان وأنواع طعامهم وشرابهم فإنه لا ينظر مثلًا لاختلاف الألوان من ناحية الصواب والخطأ والحق والباطل وكذلك لا يُنظر لاختلاف العقائد من باب الحق والباطل والكفر والإيمان.
وقد كان موقف الإسلام من الديانات الأخرى وأهلها واضحًا لا لبس فيه ولا غموض:
إذ جاء الإسلام ناسخًا للديانات السابقة حيث قال الله تعالى: ?وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْه? (المائدة: من الآية48) .
ختم الإسلام رسالات السماء وقدم إجابات قطعية الصحة على كل أسئلة الإنسان حول الوجود، وصار غيره باطلًا، مَنْ أخذ شيئًا مِنْ غير الإسلام فقد أخذ كفرًا.