الصفحة 11 من 40

إن المناهج تهدف إلى صياغة مسلم جديد ليس فيه من الإسلام إلا الاسم فلا يغضب لله ولا لرسوله ولا يضره رؤية المعصية ولا يهتز لها، ثم هل كان الرسول عليه الصلاة والسلام يرسل الكتب والجيوش للقادة والملوك لأنه يتقبل عقائدهم وأفكارهم ويحترمها أم أنه أرسلها لتكون كلمة الله هي العليا ويخرج الناس من الظلمات إلى النور؟ وهل وقف المسلمون على أسوار فيينا وخاضوا بلاط الشهداء لأنهم يتقبلون الآخر ويحترمون عقيدته وإن كانت لا تنسجم مع أفكارهم.

من هنا يتجلى واضحًا أن المقصود بالتسامح وقبول الأخر هو محو فكرة نشر الإسلام بالطريقة الشرعية من الأذهان، وتغيير فكرة اعتبار أن غير المسلمين كفار ضالين، وجعل الأديان جميعها سواء والله تعالى يقول: ?أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ? (القلم:35) .

رابعًا: إزالة الحدود الفاصلة بين الإسلام والكفر:

يقول - صلى الله عليه وسلم:"تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك"رواه أحمد والحاكم وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -"خط لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطًا ثم خط عن يمينه وعن شماله خطوطًا ثم قال: هذا سبيل الله وهذه السبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، وإن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله"فجعل الرسول حدودًا فاصلة واضحة بين الكفر والإيمان ووصف الزائغ عن شريعته بأنه هالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت