الصفحة 10 من 40

وإظهارًا لفكرة التسامح وإضفاء الصبغة الشرعية عليها يأتي العنوان"العهدة العمرية" (نموذج حضاري للتسامح) فلا تكاد تذكر العهدة العمرية إلا اقترن بها ذكر التسامح. فهل يُفهم من ترك الفاروق عمر - رضي الله عنه - النصارى ما يعتقدون وما يعبدون أن الإسلام يحترم أو يوجب احترام الكفر؟ وكيف ذلك وقد غضب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من عمر رضي الله عندما رآه يقرأ في صحيفة من التوراة، ولامه على ذلك.

واستمرارًا للتضليل يقال في المنهاج أن النصارى واليهود يحترمون دين الإسلام، وذلك حتى يُقابل ذلك الاحترام المزعوم باحترام حقيقي من المسلمين؛ فقد ورد في كتاب التربية الوطنية للصف الثالث الجزء الأول صفحة 19"وجميع الديانات السماوية تدعو إلى احترام بعضها بعضًا"وهذا كذب وتضليل، والله سبحانه وتعالى يقول في محكم التنزيل: ?وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ? (البقرة: من الآية120) فكيف يُقال أنهم يحترموننا ويحترمون ديننا هذا من ناحية، ومن الناحية الأخرى فإن التوراة والإنجيل - قبل تحريفهما - يدعوان اليهود والنصارى إلى الدخول في الإسلام لا إلى احترام الإسلام والبقاء على دينهم، إن الأمثلة على عدم احترام الكفار - اليهود والنصارى - واضح وضوح الشمس في كبد السماء؛ فتصريحات ما يسمى بالحاخام الأكبر ليهود عوفاديا يوسف وتصريحات بابا الفاتيكان ورسومات صحف الدنمارك وفرنسا ونعتهم الإسلام بالإرهاب يُعبر عما يجول بداخلهم أيما تعبير، وهذا غيض من فيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت