سورة الجمعة الآية 2 { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ... } .
سورة البقرة الآية 151 { كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ... } .
تأويل المستشرقين لقوله تعالى: { إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ } (التكوير: 27) ، وقوله تعالى: { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } (الفرقان: 1) ، وقوله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } (سبأ: 28) .
يدعي المستشرق مور (أن عموم فكرة الرسالة جاءت فيما بعد، وأن هذه الفكرة على الرغم من كثرة الآيات والأحاديث التي تؤيدها، لم يفكر فيها محمد نفسه، وعلى فرض أنه فكر فيها، فقد كان تفكيره تفكيرًا غامضًا، فإن عالمه الذي كان يفكر فيه إنما كان بلاد العرب كما أن هذا الدين الجديد لم يهيأ إلا لها، وأن محمدًا لم يوجّه دعوته منذ بُعث إلى أن مات إلا للعرب دون غيرهم، وهكذا نرى أن نواة عالمية الإسلام قد غرست، ولكنها إذا كانت قد اختمرت ونمت بعد ذلك، فإنما يرجع هذا إلى الظروف والأحوال أكثر منه إلى الخطط والمناهج) (1) .
ويقول المستشرق غيتاني: (لم يتخط محمد بفكره حدود الجزيرة العربية ليدعو أمم العالم في ذلك الوقت إلى هذا الدين) (2) .
لذلك يدعي المستشرقون أن الفتوحات الإسلامية كان الهدف منها الغنيمة، يقول المستشرق الألماني يوليوس فلهاودن: (ولم تكن الحكومة الإسلامية يهمها سوى حمل الخراج إلى بيت المال على المقدار المفروض له، الذميون بقرة، الوالي يمسكها من قرونها حتى تسكن وعامل الخراج يحلبها) (3) .
(1) الإسقاط، ص141، مرجع سابق.
(2) الإسقاط، ص141، مرجع سابق.
(3) الإسقاط، ص181، مرجع سابق.