الصفحة 8 من 34

إن ما ادعاء المستشرقين بأن القرآن غير معجز غير صحيح، فالواقع يشهد أن القرآن الكريم نزل على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقد كان أميًا، وقد تحدى القرآن الكريم العرب وهم أصحاب البلاغة والبيان على أن يأتوا بمثله، ولكنهم وقفوا عاجزين على مجاراته، يقول الإمام الخطابي في إعجاز القرآن: إعلم أن القرآن إنما صار معجزًا لأنه جاء بأفصح الألفاظ في أحسن نظوم التأليف مضمنًا أصح المعاني... أمر تعجز عنه قوى البشر فلا تبلغه قدرهم، فانقطع الخلق دونه وعجزوا عن معارضته بمثله أو مناقضته في شكله، فالعرب لم يعترضوا على أسلوب القرآن الكريم، وإنما اعترضوا على نزول القرآن على شخص الرسول - صلى الله عليه وسلم - (1) .

ويقول الباقلاني عن إعجاز القرآن: (إنه بديع النظم، عجيب التأليف، متناهٍ في البلاغة إلى الحد الذي يعلم عجز الخلق عنه) (2) .

ثانيًا: تأويل الآيات التي تدل على عالمية الدين الإسلامي:

يقول الخوري: (إن معجزة محمد الحقيقية هي بخاصة في إقامة وحدة عربية تحت سلطان سياسي ديني عربي قومي، وهي معجزته العظمى) (3) .

وقد استدل بالآيات المكية أذكر منها:

قال تعالى { وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ... } . الأنعام من الآية 92

قال تعالى { وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ... } . الأنعام من الآيات 155-157

سورة الشورى آية 7 { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا.... } .

وأيضًا استدل بالآيات المدنية أذكر منها:

(1) انظر: ثلاث رسائل في إعجاز القرآن، الخطابي والرماني والباقلاني، ص 15 بتصرف، دار الفكر، بيروت .

(2) إعجاز القرآن للباقلاني، ص 69، 70، تحقيق السيد أحمد صقر، دار المعارف بمصر .

(3) القرآن والمبشرون، ص34، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت