وقد تأول جولد تسهير هذه الآية، قوله تعالى: { قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } (الإسراء:88) .
قال: (إن إعجاز القرآن ليس إلا في تغلبه على الشعر وسجع الكهان وليس معجزًا في ذاته) (1) . يقول جولد تسهير حول بلاغة القرآن في مكة والمدينة: (يرى أن القرآن في مكة ذا قيمة رفيعة، أما في المدينة فقد هبط مستواه) (2) .
يقول جولد تسهير: (في العصر المكي جاءت المواعظ التي قدم فيها محمد الصور التي أوحتها حميته الملتهبة في شكل وهي خيالي حاد، ولكن حمية النبوة وحدتها أخذت في عظات المدينة والوحي الذي جاء بها تهدأ رويدًا رويدًا حيث أخذت البلاغة في هذا الوحي تصبح ضعيفة شاحبة كما أخذ الوحي نفسه ينزل على مستوى أقل بحكم ما كان يعالجه من موضوعات ومسائل حتى صار أحيانًا في مستوى النثر العادي) (3) .
يقول الخوري: (إن إعجاز القرآن اللفظي ليس منزلًا، وإن لفظه هو لفظ محمد ونظمه وليس لفظه الوحي الذي نزل به، وبالتالي فإن إعجاز نظمه قائم على النبي لا على الوحي) (4) .
(1) مذاهب التفسير الإسلامي للعالم المستشرق، جنتس جولد تسهير، ص125، دار اقرأ، 1403هـ، 1983م.
(2) مذاهب التفسير الإسلامي، ص130، مرجع سابق.
(3) مذاهب التفسير الإسلامي، ص21، مرجع سابق.
(4) إعادة النظر، ص311، مرجع سابق.