الصفحة 10 من 34

ويقول المستشرق توماس أرنولد: (إن العرب شعب نشط فعَّال، دفعته يد الجوع والحاجة إلى ترك صحاريه القاحلة، واجتياح الأراضي الفنية المترفة) (1) .

جاء في الفرقان الحق: (وقد أنزلنا سنة الحق في الإنجيل الحق وصدقنا بالفرقان الحق تصديقًا مبينًا وما نزلنا سواها معارضًا أو ناسخًا أو بديلًا) (2) .

الإسلام هو دين البشرية جمعاء، وما ادعاه هؤلاء المستشرقين غير صحيح، وذلك لأن الله سبحانه وتعالى أرسله رسوله بالهدى ودين الحق ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، يقول تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } (الأنبياء:107) ، ومن جانب آخر يشهد الواقع الذي نعيش على عالمية هذه الدعوة، وذلك باعتناق الإسلام الكثير من أحبار اليهود وقساوسة النصارى منهم بحيرا الراهب وعبدالله بن سلام وغيرهم الكثير.

أما في العصر الحديث فإن إسلام الآلاف من أهل الكتاب وغيرهم يدل بوضوح على عالمية هذا الدين.ثالثًا: تعصب الحضارة الغربية للمسيحيين:

يقول المستشرق آرنست رينان: (إن الشرط الجوهري لنشر الحضارة الأوروبية، هو زوال الإسلام، وستظل الحرب قائمة في هذا المضمار، ولن تنتهي إلا عندما يموت آخر وليد في ذرية إسماعيل بؤسًا، أو عندما يدحره الإرهاب، فيقهقر حتى قلب الصحراء) (3) .

يقول فيليب حتى: (إن الحاجة المادية هي التي دفعت معاشر البدو، وأكثر جيوش المسلمين منهم إلى ما وراء تخوم البادية الفقراء، إلى مواطن الخصب في بلدان الشمال، ولئن كانت الآخرة، أو شوق البعض إلى بلوغ جنة النعيم قد حبب إليهم الوغى، إن ابتغاء الكثيرين حياة الهناء والبذخ في أحضان المدنية التي ازدهر بها الهلال الخصيب، كان الواقع الذي حبب لهم القتال) (4) .

(1) الإسقاط، ص181، مرجع سابق.

(2) الفرقان الحق، ص246، مرجع سابق.

(3) الاسقاط، ص156، مرجع سابق.

(4) الاسقاط، ص182، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت