الصفحة 11 من 34

يقول اللورد كرومر: (إن الإسلام يبث روح التعصب في أهله، ويجعلهم ينفرون ممن لا يدين معهم به، وإن القرآن يغرس في عقول متبعيه بغض الأغيار، وحب الانتقام) (1) .

ويقول كارل بروكلمان: (يتحتم على المسلم أن يعلن العداوة على غير المسلم حيث وجدهم، لأن محاربة غير المسلم واجب ديني) (2) .

ويرد رجاء جاوردي على هؤلاء المستشرقين الذين لم يعرفوا حقيقة الإسلام فيقول: (لم يدرس الغرب الإسلام دراسة صحيحة في الجامعات الغربية، وربما كان هذا مقصودًا مع الأسف) (3) .

يقول موير: (إن سيف محمد والقرآن هما أكثر أعداء الحضارة والحرية والحقيقة الذين عرفهم العالم حتى الآن عنادًا) (4) .

ادعاء المبشر الخوري أن أهل الكتاب غير ملزمين باتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - تمثل ذلك في تأويله لآية آل عمران { فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد } (آل عمران:20) .

يقول الخوري: إن كل ما طلبه محمد من أهل الكتاب هو إعلانهم الإسلام، وكون دينهم الإسلام، وليس اتباع دينه وشرائعه، والآيات تقرر أنهم يكونون مهتدين بهذا الإعلان المطلوب منهم، ولقد كان أنبياؤهم وآباؤهم أنفسهم مسلمين بنص القرآن.

تأويل قوله تعالى: { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ } (المائدة: 15) . فهم المستشرق ويلش من الفعل (تخفون) أن اليهود كانوا لم يمكنوا محمدًا من كتبهم (5) .

(1) الاسقاط، ص211، مرجع سابق.

(2) تاريخ الشعوب الاسلامية، كارل بوركلمان، ص87، دار العلم للملايين، بيروت، سنة1984م.

(3) الاسقاط، ص13، مرجع سابق.

(4) الاستشراق، أ. داود سعيد، ص165، مترجم كمال أبو ذيب، بيروت، مؤسسة الابحاث العربية، 1995.

(5) القرآن والمبشرون، ص380، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت