أولًا: مظاهر تأويل النص القرآني عند المستشرقين:
ويشتمل على مطلبين:
المطلب الأول: تأويل آيات العقيدة ويشتمل على ما يلي:
أولًا: تأويل أسماء الله وصفاته، ويتمثل ذلك في قوله تعالى: { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } (الفاتحة:1) ، استدل بعض القساوسة على إثبات التثليث في الإسلام من خلال تأويل النص القرآني السابق، واعتبر هؤلاء أن ذلك النص فيه ثلاثة أسماء (الله والرحمن والرحيم) فيدل على التثليث. (1)
وقد جاء في كتاب الفرقان الحق: (ادعوا الرحمن أو ادعوا الرحيم أيًا ما تدعوننا فلنا التجليات الحسنى جميعًا مثلثة موحدة فردًا فردًا فأنى تشركون...، وكذلك نحن الله الرحمن الرحيم ثالوث فرد إله واحد لا شريك لنا في العالمين) (2) ، وأيضًا جاء سورة البسملة: (بسم الأب والكلمة والروح الإله الواحد الأوحد مثلث التوحيد موحد التثليث ما تعدد) (3) .
يرى الباحث إن النص القرآني لا يحتوي على ثلاث أسماء كما استدل بعض القساوسة أو كما جاء في كتاب الفرقان، بل اشتمل النص القرآني على اسم الله وهو اسم ذات يدل على الله، والرحمن الرحيم صفتان لهذا الاسم (4) ، وبهذا يتضح جهل المستشرقين باللغة العربية وأساليبها بحيث لم يفرقوا بين الاسم والصفة.
أصول القرآن (تأويل ظاهرة الوحي) كما جاء عند المستشرقين في الموسوعة البريطانية:
(1) مناهج المستشرقين في الدراسات العربية والإسلامية، ص33، المنظمة العربية للتربية والثقافة والإعلام، ط، 1985م.
(2) الفرقان الحق، مجموعة من المستشرقين الأمريكيين، ص62، ط1، 1999م.
(3) الفرقان الحق، المرجع السابق، ص7- ص30، مرجع سابق .
(4) انظر الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل محمود بن عمر الزمخشري ج1 ص6، الناشر دار الكتاب العربي .