تأويل قوله تعالى: { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ... } (الأعراف: 157-158) .
يرى المستشرق مكسيم رودينسون أن محمدًا كان من الحمس وأنه كان يشاركهم في احتفالاتهم، وأنه عكس ما يرى المسلمون - كان يعرف القراءة والكتابة، ويزعم رودينسون أن المسلمين قد بنوا وهمهم في عدم معرفة محمد بالقراءة والكتابة تفسير خاطئ لكلمة) (1) والخوري أراد أن يصل إلى نتيجة مسبقة، حيث يزعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في العهد المكي منجمًا متضامنًا مع أهل الكتاب، وكأنه واحد منهم، ولم ينجم بينه وبينهم خلاف وجدال بينه وبينهم فيقتضي أن تكون والحالة هذه مدنية أو مفحمة أو مدسوسة أو مزيدة أو ملحقة في أزمنة مختلفة (2) .
يقول رودينسون: (إن لدينا دليلًا قرآنيًا لا يعارض على أن محمدًا كان قد اتهم بأنه كان يتلقى العلم من أشخاص يتكلمون لغة أجنبية، ويستشهد على ذلك بقوله تعالى: { وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ } (النحل:103) ، وقوله تعالى: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا } (الفرقان:4، 5) (3) .
سادسًا: تأويل المستشرقين لآيات القصص القرآني:
(1) محمد بين الحقيقة والافتراء، ص70، مرجع سابق.
(2) القرآن والمبشرون، ص112، مرجع سابق.
(3) محمد بين الحقيقة والافتراء، ص64، مرجع سابق.