الصفحة 20 من 34

أولًا: ادعاء أن أصل القرآن التوراة والانجيل: يقول الخوري: إن الدعوة المحمدية كانت في العهد المكي كتابية إنجيلية توراتية مسيحية يهودية، وإن القرآن نسخة عربية من الكتب السماوية السابقة المنزلة على الأنبياء السابقين، وتقتبس منها، وإنه كتابي توراتي إنجيلي يهودي نصراني في موضوعه ومصادره وقصصه وجدله وإن محمدًا كان متأثرًا إلى أبعد الحدود باليهود والنصارى واليهودية والنصرانية والتوراة والإنجيل والكتاب المقدس منسجمًا مع كل ذلك انسجام حتى كأنه واحد منهم مع غلبة المسحة المسيحية، وإن دعوته كانت قاصرة على مشركي العرب واستدل الخوري الآيات من سورة مريم { كهيعص - ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا - إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا - قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا } (مريم: 1-44) للمسيحية، ثم صار في الدور الثاني الذي تمثله سورة مريم من الآيات (45-66) لبني إسرائيل، ثم كان عهد الاستقلال عن أهل الكتاب في آخر العهد من سورة مريم (67-98) (1) .

(1) القرآن والمبشرون، د. محمد دروزة، ص108، ط4، 1972م، المكتب الإسلامي، دمشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت