الصفحة 18 من 34

يقول في تفسيره ما نزل بعاد قوم هود واستدل بقوله تعالى: { رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } (الأحقاف: 24) ، جعل الريح إشارة إلى ما فيها من الراحة، فإذا بهذه الريح أراحهم من هذه الهياكل المظلمة، والمسالك الوعرة...) (1) .

تأويل المستشرقين لقوله تعالى: { اللَّهِ أَكْبَرُ } .

يقول رودينسون: الله أكبر من الآلة الأخرى، ويزعم بأن إله المسلمين لم يمانع في بداية الدعوة الإسلامية أن يعترف بوجود آلهة لها تأثير في الكون، وأن محمدًا كان يدرك ذلك بدليل قوله فيما بعد، وعندما شن الحرب على أهل مكة (الله أكبر) يعني بذلك الله أكبر من الآلهة الأخرى، ويزعم أن محمدًا وصل إلى فكرة الإله الواحد من خلال احتكاكه باليهود والنصارى (2) .

الرأي الذي يميل إليه الباحث أنه لا توجد في القرآن الكريم كلمات معربة أو دخيلة وقد استدل الشافعي على أن ألفاظ القرآن وآياته عربية (3) يقول تعالى: { بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ } (الشعراء:195) ، ويقول تعالى في سورة الشورى: { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ } (الشورى:7) .رابعًا: تأويل المستشرقين للحروف المقطعة وأسرارها:

يقول المستشرق (لوث) أن الحروف المقطعة قد تأثرت في أصلها"بالكبالا"يعني التصوف اليهودي (4) .

(1) القرآن من المنظور الاستشراقي، دراسة نقدية تحليلية، د. محمد أبو ليلة، ص195، ط1، 1423هـ - 2002م، دار النشر للجامعات.

(2) محمد بين الحقيقة والافتراء في الرد على الكاتب رودينسون، ص125، دار النشر للجامعات، ط1، 1999م.

(3) الرسالة للإمام الشافعي، ص 26 - 28 بتصرف، تحقيق السيد محمد كيلاني، ط1، البابي الحلبي .

(4) القرآن الكريم من المنظور الاستشراقي، ص228، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت