الصفحة 17 من 34

وكذلك ليس من الممكن أن يعلم إنسان بواسطة المكاشفة النفسية حقائق كونية وتاريخية كقصة يوسف وموسى وعيسى عليهم السلام وباقي قصص الأنبياء، فمن أعلم الرسول بتلك القصص؟ ثم لم يؤثر عن أهل الكتاب أنهم اعترضوا على الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما ذكر تلك القصص (1) ، يقول تعالى: { وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ } (العنكبوت:48) . ثالثًا: تأويل المستشرقين لبعض المفردات القرآنية:

يقول المستشرق ويلش: (إن معظم علماء الغرب يذهبون أن لفظ القرآن مأخوذ من الكلمة السريانية قِريانا(keryana) التي تعني درسًا في قراءة الكتاب المقدس كما هو مستعمل في الطقوس والشعائر النصرانية).

ادعاء المستشرقين أن في القرآن كلمات دخيلة مثل كلمتي (الإيمان والصلاة) وقلم وآية: زعمت دائرة المعارف البريطانية أن كلمة الإيمان أصلها عبرية أو آرامية، وأن أصل كلمة الصلاة أصلها آرامية، وقلم أصلها يوناني.

تأويل المستشرقين لقوله تعالى: { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ } (الحجر:87) .

يقول المستشرقون: إن كلمة (مثاني) مأخوذة من اللفظة العبرية ميشنا (mishn) وتعني التعاليم الشفهية اليهودية ونصوص المشينا غير مقدسة، إنما هي نصوص تشريعية تتضمن القوانين والتقاليد والمأثورات والشعائر والتقاليد السلوكية وهي مأخوذة من زعم من الكلمة السريانية الآرامية، مثينا (mathnitha) .

وترجم بلاشير ويل وات: وتعني زوجي أو أزواج وتعني أن القرآن يكرر نفسه وهو كتاب ممل ليس فيه جمال وأن القرآن يكرر ما في كتبه اليهود والنصارى (2) .

تأويل د. أبو زيد كلمة الريح:

(1) انظر السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث الدكتور محمد الصلابي ج1 ص101 بتصرف دار الفكر للتراث.

(2) قضايا قرآنية، مرجع سابق، ص183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت