يعلن طه حسين تجرده من دينه عند البحث، فقال: (يجب حين نستقبل البحث، عن الأدب العربي وتاريخه أن ننسى قوميتنا وكل مشخصاتها، وأن ننسى ديننا وكل ما يتصل به) (1) ، ويقرر طه حسين: أن القرآن وضع إنساني فيه خرافة وفيه الكذب وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل سياسي فلا نبوة ولا رسالة، وأن أئمة المسلمين يكذبون في تأويل تاريخهم ويؤيدون هذا التاريخ بقول الزور والانتحال، ويستشهدون لقرآنهم وحديث نبيهم وهما أصلا الدين كله بشعر لفقوه تلفيقًا ونسبوه إلى أشخاص خلقوهم خلقًا، وما يؤثر عن شيء اسمه امرؤ القيس وغير امرئ القيس لا يوثق به، إذ لم يكن من هواشي، فالأحاديث الصحيحة كذب وأسانيدها التي حققها العلماء وحفظوها وتناقلوها وأجازوها كذب) (2) .
ب- سلمان رشدي في كتابه (الآيات الشيطانية) :
يشير د. أبو زيد: (والجانب الغيبي عنده(سلمان رشدي) خرافة وأسطورة)، ويقول أيضًا: (ولا خلاص من تلك الوضعية إلا بتحرير العقل من سلطة النصوص الدينية، وإطلاقه حرًا يتجادل مع الطبيعة والواقع الاجتماعي والإنساني، فينتج المعرفة التي يصل بها مزيد من التحرر فيصقل أدواته ويطور آلياته) (3) ، ويقول أيضًا: (القرآن منذ نزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - أصبح وجودًا بشريًا منفصلًا عن الوجود الإلهي) (4) .
ج- يقول د. أبو زيد: (إن العلمانية ليست في جوهرها سوى التأويل الحقيقي والفهم العلمي للدين وليست ما يروّج له المبطلون، مع أنها الإلحاد الذي يفصل الدين عن المجتمع والحياة) (5) .
(1) تحت راية القرآن، مصطفي صادق الرافعي، ص146، دار الكتاب العربي، بيروت، 1421هـ، 2001م.
(2) تحت راية القرآن، مرجع سابق، ص146- ص204.
(3) هجمة علمانية جديدة ومحاكمة النص القرآني، سعفان كامل، دار الفضيلة، 1993م.
(4) الإسقاط في ناهج المستشرقين والمبشرين، شوقي أبو خليل، ص138، دار الفكر، بيروت، ط1.
(5) قضايا قرآنية، مرجع سابق، ص176.