يرى الباحث إن هذا الادعاء يدل على جهل المستشرقين بشخصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقد شهد التاريخ بالأدلة القاطعة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان حليمًا واسع الصدر، حسن الخلق، أما ما ادعاه المستشرقون بأنه داء عصبي، ومن أعراضه شذوذ في الخلق، وضيق في التنفس، وقد يصل بصاحبه إلى الإغماء والهذيان، فهذه الصفات لا تتفق مع ما هو معروف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان أمة في أخلاقه، كيف يصلح من يصاب بهذا الداء العضال لقيادة البشرية؟ وكيف نتصور أن يصدر عن هذا المصاب عقيدة التوحيد والتشريعات القرآنية في جميع مجالات الحياة وهذا الإعجاز القرآني في أسلوبه، ونظمه فالرسول - صلى الله عليه وسلم - كان شخوص متعددة في شخص واحد، فقد كان قائدًا عسكريًا وسياسيًا محنكًا، وكان زوجًا صالحًا وصديقًا حميمًا وغير ذلك من الصفات (1) .
يقول تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) (الأحزاب:21) . (2)
ثانيًا: مع أتباع المستشرق:
أ - طه حسين:
(1) انظر: مناهل العرفان في علوم القرآن، محمد عبدالعظيم الزرقاني، ج1، ص 70 وما بعدها بتصرف، دار إحياء الكتب العربية.
(2) انظر مناهل العرفان في علوم القرآن محمد عبدالعظيم الزرقاني ج1 ص72 وما بعدها بتصرف _ مرجع سابق .