الإرهاب الدولي: وقد قال الدكتور القرضاوي عن الإرهاب الدولي: - قد رأينا في عصرنا لونا من الإرهاب، اشد خطرا من كل أنواع الإرهاب المذكورة، وهو ما يمكن ان نسميه (الإرهاب الدولي) ، لأنه يتم على مستوى العالم كله، والدول جميعا. وهو الإرهاب الذي تمارسه أميركا اليوم على دول العالم في الشرق والغرب، فهي تريد أن تكره العالم كله على السير في ركابها، والدوران في فلك سياستها، يعادي الجميع من عادت، ويوالون من والت، يسالمون من سالمت، ويحاربون من حاربت. والعجيب أنها تمارس هذا النوع من الإرهاب المكشوف بدعوى الحرب على الإرهاب. وما الإرهاب؟ انه ما تراه أميركا إرهابًا. ولا خيار لدولة من الدول، ولا لشعب من الشعوب: أن يقف على الحياد، أو يعتزل المعركة كلها ويجلس في بيته. فالشعار الذي رفعته أميركا وألزمت فيه العالم اجمع:"من ليس معنا فهو مع الإرهاب". حتى لم تقل: من ليس معنا فهو علينا، بل جعلت من لم يكن معها، فهو في صف الإرهابيين، يجب أن يحارب كما يحاربون. (1)
حكم الإرهاب في الشريعة الإسلامية:
ونستكشف الموقف الإسلامي من أولئك الإرهابيين والمفسدين في الأرض من دراسات وتحليلات الفقهاء لهذه الآية.. فقد فسّر العلماء معنى (المحارب) في هذه الآية: (ويسعون في الأرض فسادًا) بما يتطابق ومفهوم الإرهاب والمحارب هو كل من شهر السلاح في البر أو البحر، ليلًا أو نهارًا، في المصر أو خارجها، لإخافة الناس، ولا يكفي مطلق الإخافة، بل الإخافة من القتل بقصد أخذ المال غيلة وجهرًا بحيث لو لم يخفه، ويترك المال له لقتله وأخذ ماله"."
وفي تعريف آخر نقرأ:"والمحارب عندنا هو الذي يشهر السلاح، ويخيف السبيل، سواء كان في المصر، أو في خارج المصر، فإنّ اللص المجاهر في المصر، وفي غير المصر سواء.".
(1) المرجع السابق.