تحديد نوع القائمين بالإرهاب ومع أن الناس يتكلمون أحيانا عن إرهاب الدولة إلا أن هنالك شبه إجماع على أن المقصود بالإرهاب في المعنى الاصطلاحي هو ما تقوم به منظمات وجماعات لا حكومات، بل لا بد أن يشمل الحكومات والأفراد.
تحديد الغرض منه وهو كونه وسيلة لتحقيق أهداف سياسية أو اجتماعية أو دينية أو اقتصادية...
ونقلت موسوعة نضرة النعيم عن معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية تعريف الإرهاب بأنه: بث الرعب الذي يثير الرعب في الجسم والعقل، أي الطريقة التي تحاول بها جماعة منظمة أو حزب أن يحقق أهدافه عن طريق استخدام العنف. (1)
وقد عرف سماحة مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ الإرهاب في بحث له بعنوان (الإرهاب ووسائل العلاج) حيث قال:"هذا المصطلح وإلى الآن لم يتحدد مفهومه بل تشن الحملة ضده بدون تحديد واضح المعالم لما هو الإرهاب ومن هو الإرهابي؟ ومتى يكون إرهابيا؟ وكيف يكون هذا الشخص أو تلك الجماعة أو الدولة أو الدول إرهابية؟. كل هذا لم يتحدد دوليا."
وبكل حال فإن محاربة مصطلح وشن الحملات المتتابعة على أعلى المستويات الإعلامية والأمنية والدولية عليه مع عدم معرفة حدوده تعد حربا على مجهول وهذا من شأنه أن يوقعنا في إشكالات كثيرة منها: أن نعادي أطرافا على أنهم إرهابيون وليسوا كذلك وهذا ظاهر فيمن يحارب ويقاوم لأجل أن يخلص بلاده من المحتل مثلًا.
وأيضا من الإشكالات أن يترك أطرافًا هم أشد عنفا وعداوة وإفسادا فلا يقاومون ولا ينكر فعلهم لأن هذا المصطلح لم يطلق عليهم وإن كان منطبقا عليهم". (2) "
(1) موسوعة نضرة النعيم / مجموعة من المختصين، ط الأولى، 1418، دار الوسيلة، عن معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، ص3828.
(2) جريدة الرياض الجمعة 17 ذو القعدة 1424العدد12985.