ومما يظهر كيدهم للإسلام وحقدهم عليه قول المبشر الأصولي جيري فالويل في برنامج 60 دقيقة الذي تبثه محطة CBS حيث قال:"إن النبي محمد إرهابي"، وقول القس المتطرف بات روبرتسون- الذي يملك أكبر شبكة فضائية دينية- واصفًا الإسلام بأنه خدعة كبيرة وأن النبي محمدًا كان مجرد متطرف، لقد كان سارقًا وقاطع طرق. (1) وحاشاه من ذلك - صلى الله عليه وسلم -.
وقول ألكسندر هيغ السابق ذكره وهو"كل شيء لا يعجبني فهو إرهابي"يمثل أيضًا الرأي العام والغالب على أمريكا والغرب فالإرهاب عندهم أمر مزاجي يطلقونه على أي شيء يخالف أهواءهم وكبرياءهم وتطلعاتهم نحو تبعية العالم لهم.
والواجب عند تعريف الإرهاب تقييد المعنى المذموم للإرهاب بأنه الإرهاب العدواني، وعندئذ سيكون معناه الأساسي واضحًا، أما الزيادات التي تجعل التعريف اصطلاحيًا فيبدو أنه ليس من الصعب الاتفاق عليها.
محاولة تعريف الإرهاب اصطلاحًا:
لم أقف على تعريف شرعي أو اصطلاحي لمصطلح الإرهاب لا في النصوص الشرعية، ولا في كلام أهل العلم من المفسرين والشراح، ولكن هناك تعريفات عدة تتقارب أحيانًا وسأذكر بعضها بعد أن أبين ما يجب مراعاته عند التعريف الاصطلاحي، ولكي يكون التعريف علميًا لا بدّ من أن يعتمد على أسس موضوعية وهي:
إن معنى الإرهاب هو إيجاد الخوف والفزع والرعب والاضطراب لدى الآخرين، وهو المعنى اللغوي والقرآني للمصطلح.
أن يقع الخوف والفزع والرعب والاضطراب على بريء لم يرتكب جرمًا يستوجب إيقاع فعل مادي أو نفسي يثير عنده الحالات الآنف ذكرها، باعتبار أن الإرهاب أمرًا مذمومًا.
(1) مجلة المستقبل العربي مركز دراسات الوحدة العربية، لبنان، عدد291، شهر5، 2003م، من مقال أجهزة الإعلام الغربية وموضوع الإرهاب، نبيل دجاني، ص33.