وهذه التعاريف والمفاهيم السابقة التي ذكرناها أنفا تعبر عن رأي البعض حول الأصولية فضلا عن أن هناك من الغربيين من عده أنسب المصطلحات لوصف الظاهرة الإسلامية من أمثال"دكمجيان"الذي قال:"أن أنسب المصطلحات للظاهرة الإسلامية هو"الأصولية الإسلامية"من حيث أنه يشير إلى البحث عن أصول العقيدة وعن أسس الدولة الإسلامية وقواعد نظام الحكم الشرعي. وهذا التركيب يؤكد البعد السياسي للحركة الإسلامية أكثر من جانبها الديني" (1) . وفي الإطار ذاته ذكر"فريد هاليداي"بقوله:"وإزاء ميل المسلمين أنفسهم ومن يكتبون عن الإسلام إلى معاملته كظاهرة واحدة وفريدة سيكون من الحكمة من الآن فصاعدا التدقيق في أي تعميم عن الإسلام بالمقارنة مع ممارسات من يستخدمون ديانات أخرى غير الإسلام بطريقة سياسية مماثلة (2) ."
أما"جون اسبوسيتو"فقد أعطى للمصطلح حقه عندما قال:"الأصولية الإسلامية في معناها الواسع إلى تجديد الإسلام في كل من الحياة العامة والشخصية للمسلمين ممثلة في زيادة ممارسة الشعائر الدينية والإكثار من المطبوعات الدينية والبرامج الإعلامية التي تدعوا إلى تطبيق الشريعة وإنشاء البنوك الإسلامية وتطوير التنظيمات الإسلامية وحركات الناشطين" (3) .
(1) ريتشارد هـ. دكمجيان، المصدر السابق، ص21.
(2) فريد هاليداي: الأمة والدين في الشرق الأوسط، ترجمة: عبد الإله النعيمي، ط1، دار الساقي، بيروت، 2000، ص136، وكذلك ص246،133.
(3) احمد إبراهيم خضر، الإسلام والكونجرس (حقائق ووثائق..حول ما اسماه الأمريكيون بحركة الأصولية الإسلامية) ، ط1، دار المعالم الثقافية، القاهرة، 1994، ص8، وفي المعنى نفسه ينظر: ص (20-100-326-356) .