أما"هانتغتون"فقد عبر عن رأيه حول الأصولية بقوله:"أن الأصولية الإسلامية التي ينظر إليها على أنها الإسلام السياسي ليست سوى أحد المكونات في عملية الإحياء الواسعة للأفكار والمعتقدات والدعوة وإعادة الإخلاص للإسلام الذي تمارسه جماهير المسلمين" (1) . ويعكس"فرانتي"حقيقة التصور الأمريكي للأصولية بقوله:"أن الجماعة الدينية المنعوتة بالأصولية تصور دائما كآثار دينية متحجرة…. تعيش أبدا في العصور الماضية ويستعمل الأمريكيون في الأغلب هذا التحليل المبسط لشرح أحداث في الشرق الأوسط، بسبب الغليان السياسي الذي يهدد مصالح الولايات المتحدة الأمريكية (بما في ذلك حاجتها إلى النفط) . ولكن مثل هذا التبسيط المبالغ فيه لا يمثل الأصولية ولا يمكنه شرح الاستحسان الواسع الانتشار للحركات الأصولية المعاصرة داخل العديد من ديانات العالم" (2) .
أن مصطلح الأصولية هو مصطلح فضفاض واسع، فهو كلمة حق أريد بها باطل، فالغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا تحاول أن تلصق بالحركة الإسلامية وصف الحركة الأصولية بمدلولها الغربي لأنه عند سماع هذا اللفظ فأنه يتبادر نوع من الكراهية الشديدة، لما لازم تلك الحركة الأصولية من تعصب وتطرف، لذلك يجب أن يوضع فرق بين الحركة الإسلامية والحركة الأصولية المسيحية لاختلاف ظروف كل منهما من حيث النشأة والفكر والعقيدة.
ثانيًا: الإرهاب والإسلام:
(1) صاموئيل هانتغتون، صدام الحضارات، إعادة صنع النظام العالمي، ترجمة: طلعت الشايب، تقديم: د.صلاح قنصوه، د.م.، 1998، ص181.
(2) أياد القزاز، صورة العرب والإسلام في الكتب المدرسية التمهيدية لعلم الاجتماع في الولايات المتحدة الأمريكية، مجلة المستقبل العربي، العدد 278، بيروت، 2002، ص60.