ويرى"راشد الغنوشي"وهو (أحد أقطاب الحركة الإسلامية) أن هذه الظاهرة - جماعات التشدد - هامشية وعابرة، وهي رد فعل على ضروب القهر التي تمارسها بعض القوى الغربية وأنصارها في المنطقة ضد أصحاب المشروع الإسلامي وتقديم كل ضروب الدعم ضد الإسلام ودعاته حيثما كانوا، الأمر الذي ولد ويولد لدى هؤلاء شعورا مرا من القهر والغبن أنتج مناخا مناسبا لتقبل محدود لفكر التشدد والتكفير وإحياء بعض ميراث الخوارج، ولكن مدرسة الاعتدال الإسلامي ستهمش هذا الفكر كما همشت أسلافه من قبل" (1) ."
ويذهب المتخصص قي قضايا الفكر الإسلامي"فهمي هويدي"إلى انتقاد المصطلح ويرى أنه:"يجب ضبط المصطلح لأن ضبط المصطلح يعني ضبط مسار الحوار في نهاية المطاف، ومشكلتنا مع الأصولية أن هذا التعبير -أساسا- لا اصل له في اللغة العربية، ولا اصل له في الخطاب الإسلامي، ولذلك هو ترجمة لكلمة"فندمنتاليزم"التي لها أصولها المسيحية البروتستانتية المعروفة، أن الحالة الإسلامية فيها درجات لا تستطيع أن تصفها كلها بأنها أصولية، هناك معتدلون ومتطرفون وأن كأن الانطباع الذي ساد هو أن كل من تحدث عن الإسلام كمشروع، أو ما يسمى بالإسلام السياسي قد صنف أصوليا" (2) .
(1) ياسر الزعاترة، حوار المرحلة مع راشد الغنوشي، ط1، منشورات فلسطين المسلمة، لندن، 1996، ص38.
(2) عمرو عبدالسميع، المتطرفون (ندوات ودوائر حوار) ، دار نوبار للطباعة، القاهرة، 1993، ص354.