الصفحة 4 من 37

ببعض الحركات الإسلامية أو ببعض فصائلها والحقيقة أن الصحوة تشمل جميع قطاعات المجتمع وليست محصورة بحركات سياسية محددة حسب" (1) وبهذا ظهرت تسميات متعددة منها:"الإسلام المذهبي"و"المهدية"و"العودة إلى الإسلام"و"الزحف الإسلامي". وهذه المصطلحات في جملتها ذات فائدة في وصف تفقد الظاهرة الإسلامية، لكنها تعني أن الإسلام في حال من الغفوة، وهو ما لا يطابق الحقيقة. لقد قاوم الإسلام بنجاح عملية التغليف (العزل) التي فرضت على النصرانية في الغرب، وهي المقاومة التي تشكل مبعث الصراع القائم بين الدولة والدين في العالم الإسلامي. لذلك يجب أن تراجع المصطلحات والتراكيب في الاستعمال العربي الأصيل بالنسبة إلى الظاهرة الإسلامية، فالأنصار المتعاطفون يستخدمون غالبا التعبيرات الآتية:"البعث الإسلامي"،"الصحوة الإسلامية"،"الإحياء الديني"،"الأصولية الإسلامية" (2) ،"الإسلام السياسي" (3) وبلغة الاستعمال الشائع للمفردات الإسلامية فمؤيدو الأصولية الإسلامية يشيرون إلى أنفسهم عادة باسم"الإسلاميون" (4) أو"الأصوليين"بمعنى الحقيقيين كذلك يستخدم المصطلح"متّدين/متدينون"بمعنى التقي أو مخلص وذلك هو النقيض"

(1) جان فرانسوا بأيار وآخرون ، تقديم وتحرير رضوان زيادة، الإسلام والفكر السياسي، ط1، المركز الثقافي العربي، المغرب، 2000، ص49.

(2) مع العلم أن (دكمجبيان) يفضل استخدام (الأصولية الإسلامية) دون أن يقصد المسيحية وانما فسره هنا بما يقترب من مقاصد الحركة الإسلامية للمزيد ينظر: ريتشاد هـ. دكمجبيان، الأصولية الإسلامية في العالم العربي، ترجمة عبدالوارث سعيد ط1، دار الوفاء للطباعة والنشر، المنصورة، مصر، 1989 ص21.

(3) للمزيد ينظر: حامد ربيع، مستقبل الإسلام السياسي، معهد البحوث والدراسات العربية، بغداد، 1983، ص13-33.

(4) للمزيد ينظر: محمد إبراهيم مبروك: مواجهة المواجهة، ك1، دار التوزيع والنشر، القاهرة، د.ت، ص13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت