وفي ضوء ما تقدم ذكره فأن هنالك كثيرا من التصريحات لكبار الساسة الغربيين والأمريكيين وكذلك آراء كثير من المفكرين حول من يقول أن هناك صراعا بين الغرب والإسلام. فمثلا أشار القائد الأعلى السابق للناتو"جون كالفان"إلى الخطر القادم من الجنوب في صورة الإسلام. ففي محاضرة ألقاها عام 1991 قال فيها:"عَرِفَ هذا القرن الذي يشرف على الأفول أطول مواجهة بين الغرب والإسلام، طالت اكثر من آلف سنة، امتدت من الحروب الصليبية إلى العصر الحديث. وبعد أن أنهى الغرب الحرب الباردة، ها هو الصراع يعود بالنسبة له إلى محوره الرئيسي، آلا وهو المجابهة مع الإسلام" (1) .
كذلك ما ينسب إلى"ماكسيم رودسنون"المفكر الفرنسي البارز، القول أن"المسيحية الغربية قد رأت في العالم الإسلامي خطرا يهددها قبل أن يبدأ النظر إليه كمشكلة حقيقية بزمن طويل" (2) .
أما"صاموئيل هانتغتون"فأنه يرى أن المسلمين يشكلون خطرا وذلك حينما قال:"أن صراعات المسلمين مع جيرانهم ومنافسيهم شكلت خطرا مقيما على الغرب، وليس صحيحا أن الإسلام لا يشكل خطرا على الغرب، وإن الإسلاميين فقط هم الخطر. ذلك أن تاريخ الإسلام خلال أربعة عشر قرنا، يؤكد أنه خطر على أية حضارة واجهها، ولاسيما المسيحية" (3) .
(1) هايتس دينز فينتر"هل يشكل الإسلام السياسي خطرا على أوربا؟"، ترجمة صبيحة مشورب، مجلة النهج، العدد 40، بيروت، (صيف1995) ص237.
(3) إياد القزاز، المصدر السابق، ص78.