الصفحة 18 من 37

ففي تحليل استراتيجي يتناول"السياسة الواقعية في العالم الجديد"نشرت مجلة (international Affairs) في عددها الصادر بتاريخ 3تموز /يوليو 1991 التي حاول كاتبها استشفاف القوى التي سيواجهها الغرب في القرن الحادي والعشرين بعد انهيار الشيوعية، فيقول:"… والتصادم بين الهويات الحضارية أوضح ما يكون بين الغرب والإسلام. وهذا الأمر يتصل جزئيا بالتعارض بين القيم العلمانية والدينية، وجزئيا بالتنافس التاريخي بين المسيحية والإسلام، وجزئيا بالغيرة من القوة الغربية"ثم يضيف"وفي حالة الإسلام يضاعف هذا الخطر الجوار الجغرافي والعداء التاريخي وكذلك الدور السياسي الصريح الذي يلعبه الإسلام في حياة أتباعه. ثم ينتهي إلى القول:"لكل هذه الأسباب وغيرها ربما يوجد رأي واسع الانتشار في الغرب، ليس على استعداد فحسب لتأييد حرب باردة اجتماعية على الإسلام، بل وللآخذ بسياسات تشجيع على ذلك، وأن ما يقال اليوم في الغرب عن الإسلام كأن يقال بالأمس عن القومية العربية، فالغرب لا يفرق بين العرب والمسلمين، لا في ذاكرته الثقافية الدينية التاريخية ولا في رؤيته الحالية لمصالحه ومجال هيمنته" (1) ."

(1) محمد عابد الجابري، مسألة الهوية العروبة والإسلام...والغرب، ط2، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1993، ص138-139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت