الصفحة 16 من 37

أما رأي الحركة الإسلامية في الإرهاب فيذهب الشيخ"محمد حسين فضل الله"الذي أعطى رأيه حول مفهوم كل من الجهاد والعنف والإرهاب قائلا:"أن الجهاد هو مواجه التحديات التي تعيش في واقع المسلمين من قبل الكافرين أو المستكبرين أو الظالمين. أن حركة الجهاد تتمثل في المحافظة على الأرض الإسلامية والدين الإسلامي والإنسان المسلم، ويمكن أن يستوحى في النطاق العام الذي تحركت فيه كلمة المستضعفين كعنوان لتشجيع الجهاد العملي من اجل حماية المستضعفين في الأرض ومن الطبيعي أن الجهاد لابد من أن يلتقي بالعنف … وأننا لا نوافق الآخرين بأن العنف هو الأصل في الإسلام لكننا نتصور أن العنف وهو وسيلة عملية من اجل مواجهة الذين يتحركون في الحياة بالعنف. أما الإرهاب فأنه في المصطلح الغربي الذي يمثل حركة العنف لدى الإنسان ضد الأبرياء. والإسلام لا يوافق على العنف ضد الأبرياء، لأنك عندما تضطهد بريئا فأنت تظلمه والإسلام ضد الظلم ولكننا نختلف مع الغرب في واقع حركة هذه الكلمة في الحياة. فهم يعتبرون أن مواجهة كل سياساتهم وكل ناسهم وكل مواقعهم إرهابا ولكننا نعدها جهادا. ولذلك فأن الفرق بيننا وبين الغرب أنه حاول أن يوظف كلمة الإرهاب لتلاحق كل المجاهدين ونحن لا نتعاطف مع هذا الخلط بين المصطلحات من خلال طبيعة الخلفيات السياسية التي يختفي خلفها الاستكبار" (1) .

ويلاحظ"أن قضية الإرهاب أُخرجت من سياقها وجرى تهويلها وتشويهها ولا يعني بأي حال الانتقاص من الخطورة الأخلاقية والإنسانية للظاهرة الإرهابية. ولكن يبدو حقا أن هنالك ميلا لتضخيم المسالة وتشويهها. فالولايات المتحدة خلال السبعينات والثمانينات بالغت كثيرا في القضية وصورتها على أنها تهديد عالمي موحد" (2) .

(1) غسان بن جدو، المصدر السابق، ص28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت