ومن ناحية أخرى فأن مسالة تعريف هذا المصطلح أُختلف حوله وكثرت التعاريف كلا يعرفه حسبما يراه مناسبا لمصلحته فالدول الكبرى تعرفه بما يتناقض مع حق الشعوب في تقرير مصيرها وطرد المستعمر وحق المقاومة فتجعله نشاطا إرهابيا لأنه ضد مصالحها أما الدول النامية فأنها تعرفه على وفق ما ينسجم مع حق الشعوب في المقاومة والحصول على حقها في تقرير مصيرها، ففي هذا الشأن يذهب"فريد هاليداي"إلى أنه يجب أن:"يدرك كل ذي علاقة بالوضع الايرلندي أو الوضع في الشرق الأوسط تعقيد مسالة الإرهابية"هذه خطورتها. فهي مسالة شديدة الصعوبة ابتداء من الحقيقة البديهية الماثلة في عدم وجود تعريف متفق عليه لكلمة"الإرهاب". وتذهب إحدى المحاجات التي تساق أحيانا إلى"أن من يكون إرهابيا عند شخص يكون مناضلا من اجل الحرية عند شخص آخر". لابد أن تكون هناك أعمال عنف يستطيع الجميع أيا تكن أصولهم الثقافية أن يتفقوا على أنها مشروعة، ولكن بسبب الطائفة الواسعة من الأعمال المشمولة فأن فعل التعريف فعل معقد، بل إن أحد الباحثين حدد ما لا يقل عن 109 معانٍ مختلفة للإرهاب"."