وقد جرى تشويه صورة الإسلام والمسلمين من خلال توظيف مفردة الإرهاب في هذا الشأن ويلاحظ أيضا أنه غالبا ما يتم الحديث عن الإرهاب إلا والشرق الأوسط هو محوره. فمثلا عندما سئل السفير الأمريكي الأسبق لدى شهادته أمام الكونجرس الأمريكي حول ما يسمى"بالأصولية الإسلامية"هل أن الإسلاميين إرهابيون حقا؟ فقال:"أطالب بإعادة النظر في مفهوم الإرهاب. فهذا المفهوم فضفاض في نظره وهؤلاء الإرهابيون لا يرون أنفسهم أنهم إرهابيون، بل هم جند الله الذين يستخدمون الأسلوب الوحيد الممكن لمحاربة القوة المادية الهائلة للولايات المتحدة وأن ذلك مجرد تبرير وعلينا أن نتفهم هذه الأفعال ليس في حدود هذه القسوة المجنونة لإرهابيين تقليديين إنما يجب أن نفهم على أنها مثير يتضمن أسلوبا متشددا لإجبار الولايات المتحدة الأمريكية على تغيير سياستها العدوانية قي الشرق الأوسط طمعا في إزالة الوجود الأمريكي في المنطقة أو الحد من نفوذه" (1) .
وفي الإطار نفسه يذهب:"ريموند هـ. هامدن"إلى:"أن الإسلاميين هم إرهابيون ليس لأن الإرهابي يحمل بندقية أو مسدسا، ولكنه يحمل أفكارا مضادة للمدنية الغربية" (2) .
(1) احمد إبراهيم خضر، الإسلام والكونجرس، ص32.
(2) المصدر نفسه، ص354.