أما الدكتور"اولسن"الذي ذكر في مذكرته المقدمة إلى الكونجرس الأمريكي حول الجماعات الإسلامية إذ اعتبرها مجموعات إرهابية وتهدد المصالح الأمريكية ويجب مواجهتها بقوله:"أن التحدي الذي تواجهه الولايات المتحدة من قبل الدول والجماعات التي تستخدم الإرهاب، وأن على الولايات المتحدة أن تبتكر من الوسائل ما يمكنها من مواجهة هذا التهديد، إلا أنه يجب علينا أن ننظر إلى الإرهاب على أنه سمة شبه دائمة من سمات المنطقة، وتعد الولايات المتحدة هدفا أساسيا من أهداف هذه الجماعات. وأن الدافع إلى استخدام الإرهاب ضد الولايات المتحدة باقيا" (1) . وفي رأي مشابه له اعتبر"أغسطس ر. نورتون"أن الإرهاب لا يقتصر على جماعة معينة فكلها جماعات إرهابية سواء كانت تدافع عن حق أم عن باطل" (2) ."
وفي رد"فريد هاليدي"على هذه التهمة فيؤكد:"أن الإرهاب ليس مسالة يمكن تفاديها، فهي بدعة نسجها خيال الخصوم السياسيين والأنظمة القمعية. ولكنه مع ذلك أصبح، في الشرق الأوسط قبل سواه، موضوعا للتشويه والتحريف حتى يكاد يتعذر إجراء مناقشة متوازنة حوله وقد سعى بعض الكتاب الغربيين حول الموضوع إلى التخلي عن المصطلح، برمته على أساس أنه مشحون بالعواطف والارتباطات السجالية بحيث لا يمكن استخدامه. وهم يجادلون بأنه ما زالت هنالك ظاهرتان أخريان يمكن تحليلهما:"الإرهاب"، هدفا أو أداة للتنازع السياسي والعسكري، والعنف السياسي الذي تشكل"الإرهابية"جزاءًا منه" (3) .
(1) المصدر نفسه، ص236
(2) المصدر نفسه، ص407.
(3) نقلا عن فريد هاليدي ، المصدر السابق، ص74 Connor Gerry, the future of terrorism (London: phoenix, 1997) .