ولذلك ينبغي علينا أن نرضى بقدر الله تعالى وقضائه ما دمنا مؤمنين، نسير على طريق الهدى والرشاد وذلك من خلال الصبر والصمود والتحمل لأن النصر صبر ساعة، وقد أكد الله سبحانه وتعالى في أكثر من موضع في كتابه العزيز أنه مع الصابرين ولن يتخل عنهم فمن ذلك قوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } (1) .
وقوله تعالى: { كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } (2) .
وقوله تعالى { وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } (3) .
وقوله تعالى { الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } (4) (5) .
ثانيًا: الثبات:
سيتعرض الباحث لمعنى الثبات في اللغة والاصطلاح وبيان أهميته وعوامل بقائه.
(1) سورة البقرة آية رقم 153.
(2) سورة البقرة آية رقم 249.
(3) سورة الأنفال آية رقم 46.
(4) سورة الأنفال آية رقم 66.
(5) لمن أراد أن يستفيض في موضوع الصبر فليرجع إلى كتب ابن قَيِّم الجوزية وبخاصة كتابه عدة الصابرين، ومدارج السالكين، وكتاب إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي، وكتاب مقومات الداعية الناجح لسعيد بن علي القحطاني ومعظم الكتب التي تحدثت عن الأخلاق الإسلامية ككتاب الأخلاق الإسلامية وأسسها لعبدالرحمن الميداني وغيره.