،ورفض أبو طالب عم النبي - صلى الله عليه وسلم - تسليمه، وانحاز بنو هاشم وبنو المطلب كلهم كافرهم ومؤمنهم فصاروا في شعب أبي طالب محصورين ما عدا أبي لهب فإنه كان مع قريش على قومهم (1) ، وكتبت قريش صحيفة بخصوص هذه المقاطعة والحصار وعلقتها في جوف الكعبة (2) ، وقيل: كانت عند أم الجُلاس بنت مُخَرِّبه الحنظلية خالة أبي جهل (3) ، وكان الذي كتبها منصور بن عكرمة، فدعا عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَشُلَّ بعض أصابعه وقيل: النضر بن الحارث، وقيل طلحة بن أبي طلحة العبدري. وقيل: بغيض بن عامر بن هاشم، وقيل:غير ذلك (4) .
يرجح الباحث أنه منصور بن عكرمة حيث قال ابن كثير: والمشهور أنه منصور بن عكرمة كما ذكره ابن إسحاق وهو الذي شُلَّت يده فما كان ينتفع بها، وكانت قريش تقول بينها: انظروا إلى منصور بن عكرمة (5) .
(1) انظر الطبقات الكبرى 1/148، وتهذيب سيرة ابن هشام ص82، ومغازي عروة بن الزبير ص 114، والسيرة النبوية لابن خلدون ص96، وجوامع السيرة النبوية. تأليف الإمام ابن حزم الأندلسي. دار الجيل- بيروت. الطبعة الثالثة. سنة 1982م. ص 51.
(2) انظر مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعروة بن الزبير ص114، وتهذيب سيرة ابن هشام ص82، والطبقات الكبرى لابن سعد 1/148.
(3) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد 1/162.
(4) انظر تهذيب سيرة ابن هشام ص82، وعيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير 1/160، والسيرة النبوية لابن كثير 2/48.
(5) السيرة النبوية لابن كثير 2/48، وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد 1/162، وشرح ابن بطال على صحيح البخاري. تاليف أبي الحسن علي بن خلف ابن بطَّال (ت 449هـ) تحقيق مصطفى عبدالقادر عطا. دار الكتب العلمية - بيروت. الطبعة الأولى 1424هـ/2003م. 4/237، وتاريخ اليعقوبي. تأليف أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر المعروف باليعقوبي. دار صادر - بيروت. 2/31.