وذهب علي برهان الحلبي إلى احتمال وجود أكثر من نسخة وكل واحد من الذين ذكروا كتب نسخة ورجح أن الذي شلت يده هو كاتب الصحيفة التي علقت في الكعبة حيث قال:"ويجمع بين هذه الأقوال باحتمال أن يكون كتب بها نُسَخ:أي فكلٌ كتب نسخة وينبغي أن يكون الذي شلت يده هو كاتب الصحيفة التي علقت في الكعبة ولعلها هي التي كتبت أولًا" (1) .
وكانت المقاطعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومن معه من بني هاشم وبني المطلب شاملة لجميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية حيث كان من بنودها: ألا يناكحوهم، ولا يبايعوهم (2) ،
(1) السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون. تأليف علي بن برهان الدين الحلبي (ت 1044هـ) بيروت - لبنان 1400هـ/1980م. 2/36، وسُبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد. تأليف الإمام محمد بن يوسف الصالحي الشامي (ت 942هـ) تحقيق د. مصطفى عبدالواحد. المجلس الأعلى للشئون الإسلامية -القاهرة. 1418هـ/1997م. 2/502.
(2) انظر صحيح البخاري كتاب الحج باب نزول النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة 1/474 رقم 1590 وتقدم تخرجه في ص9 من هذا البحث.