الصفحة 50 من 51

الدعوات والمؤتمرات المتعلقة بحوار الأديان وتطوير الخطاب الديني جاءت اتساقًا مع خطة تطوير مناهج التعليم، التي أملتها وأوعزت بها قوى خارجية وداخلية، مستغلة أحداثًا وظروفًا معروفة، فجاءت هذه الحملة استكمالًا لمخطط إعادة تشكيل العقلية المسلمة.

الالتباس المتعمد في الدعوة لتطوير الخطاب الديني، فعلى عادة العلمانيين والتغريبيين في الإيهام والغموض عندما يتعلق الأمر بخطوة يصعب على الجماهير هضمها، جاءت الدعوة إلى تجديد الخطاب الديني، فكلمة (الخطاب) تحتمل أن يكون المقصود بها (مضمون الخطاب ومحتواه) ، وتحتمل أن يكون المقصود بها (شكل الخطاب) بما يتضمنه هذا الشكل من أساليب ووسائل عرض للمضمون، ولاشك أن مقصود مروجي هذه الدعوة هو تغيير مضمون الخطاب الديني، (أي تغيير) القيم والتصورات والمبادئ التي يحتويها هذا الخطاب، وهذا ما دل عليه مضمون الخطة الأمريكية وتصريحات مسئولي الإدارة الأمريكية، والقادة الغربيين.

تشابه بعض الأساليب المتبعة في نشاطات تطوير الخطاب الديني مع الأساليب السياسية الأمريكية في تحويل الاتجاهات والميول، وذلك عن طريق المشاركة في أنشطة ودورات تعقد في أمريكا، والعمل على تذويب الفوارق النفسية والفكرية بين أصحاب الاتجاهات المختلفة - خاصة العقائدية - بالمخالطة والمعايشة اليومية فيما بينهم.

التوصيات

يجب على الحركات الإسلامية استنفار كل طاقات الأمة للعمل لاستئناف الحياة الإسلامية، بإقامة الخلافة الإسلامية، لأنها الكيان التنفيذي الذي من شأنه أن يطبق كل أنظمة الحياة المنبثقة من العقيدة الإسلامية ومن ضمنها النظام التربوي والتعليمي، وأن تعمل بكل جد وألا تحيد عن منهج العقيدة قيد شعرة، وألا تستعجل النصر، فإن الثبات على المبدأ هو النصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت