تنمية قدرات أبناء المسلمين المختلفة والاستفادة من هذه القدرات المختلفة الجسمية والعقلية للكشف عن سنن الكون وقوانينه ونواميسه، والارتقاء بالإنسان فكرًا وسلوكًا وتطبيقًا. ليكون منهم العلماء المختصون في كل مجالات الحياة، يحملون دولة الإسلام والأمة الإسلامية على أكتافهم، فتكون دولة قائدة ومؤثرة بمبدئها، لا تابعة في سياستها أو في فكرها واقتصادها.
وهذه الرؤيا للتربة والتعليم بهذه الخصائص والأسس، يمكن أن يقدم لنا أفرادًا من طراز خاص يملكون قوة التأثير في الحياة وفي من حولهم، ويجعلهم جديرين بقيادة البشرية، وحمل رسالة رب العالمين في هداية العالم من الضلال والشرك والجاهلية والمادية إلى نور الحق، قال تعالى: ?وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ? (سبأ:28) ، وقال تعالى: ?وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا? (البقرة: من الآية143) ، وحجر الأساس لذلك كله العمل بكل طاقة مع المخلصين من أبناء الأمة العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الإسلامية الراشدة علي منهاج النبوة كما أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - (.. .ثم تكون خلافة على منهاج النبوة) .
الخلاصة وأهم نتائج البحث:
أن العقيدة الإسلامية هي الركيزة الأساسية والوحيدة لبناء الفرد وتربية المجتمع.
إن طبيعة هذا الدين صلبة، وخطابه واضح لا يقبل التمييع، ولا يحتمل التلبيس، والذين يحاربون هذا الدين يجدون مشقة في تحويله عن طبيعته الواضحة، لذلك فإنهم يوجهون إليه جهودًا لا تكل، وحملات لا تنقطع، ويستخدمون في حرفه عن جهته وفي تمييع طبيعته كل الوسائل، وكل التجارب.